مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 348

والتهبوء للحرب.

وإن كان الخبر باطلا ، فإنهم سيبادرون إلى إظهار الإسلام وتكذيب الخبر ، وسيتجنبون المواجهة مع ذلك الجيش.

7 إن تجهيز هذا الجيش قد جاء بمثابة رسالة أريد أن يفهم مراميها ومعانيها كل من تسوّل له نفسه أمرا من هذا القبيل.

ويدل على ذلك : أنه بمجرد ان جاء رجل واحد من تلك القبيلة ، وتكفل بعودة قومه إلى جادة الصواب .. أو بمجرد أن أخبره حبان بن بحّ بأن قومه على الإسلام ، صرف ذلك الجيش عنهم ، وأعاده إلى قواعده بسلام وأمان ..

8 وعن الحديث الذي يقول : من سأل الناس عن ظهر غنى ، فصداع في الرأس ، وداء في البطن ، نقول :

إن هذا الحديث لا يبرر انصراف زياد عن أخذ ما طلبه من الصدقة ، حتى لو كان غنيا.

فإن زيادا قد طلب إعطاءه نصيبا من صدقات قومه ، وبما أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أجاب طلبه ، فذلك يعني : أنه أعطاه ما يستحقه ، فإن كان فقيرا فإنما يعطيه بمقدار ما يستحقه كما يعطي غيره مع الفقراء .. وإن كان غنيا (أو فقيرا أيضا) فإنه يعطيه ما يستحقه من أجرة على العمل ، أو على المهمة التي يتصدى لها ..

ولا يدخل ذلك تحت عنوان : «من سأل الناس عن ظهر غنى» ، إذ المقصود بالسؤال : هو طلب ما لا يستحقه.

والمفروض : أن الأمر ليس كذلك هنا ، إذ لو كان كذلك لم يكتب له ،

الصفحة 113 من 348