سنة ثمان بعث قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن ، وأمره أن يطأ صداء ، فعسكر بناحية قناة في أربع مائة من المسلمين.
فقدم رجل من صداء ، فسأل عن ذلك البعث ، فأخبر به ، فجاء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «يا رسول الله ، جئتك وافدا على من ورائي فاردد الجيش ، فأنا لك بقومي».
فردهم من قناة.
وخرج الصدائي إلى قومه ، فقدم منهم بعد ذلك خمسة عشر [رجلا] فأسلموا.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «إنك مطاع في قومك يا أخا صداء».
فقال : بل الله هداهم. ثم وافاه في حجة الوداع بمائة منهم.
وهذا الرجل هو الذي أمره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في سفر أن يؤذن ، ثم جاء بلال ليقيم ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «إن أخا صداء هذا أذّن ، ومن أذّن فهو يقيم» (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 211 عن ابن إسحاق ، وقال في هامشه : أخرجه أبو داود (514) والترمذي (199) وابن ماجة (717) وابن سعد في الطبقات ج 1 ق 2 ص 63 والطحاوي في معاني الآثار ج 1 ص 142 والبيهقي في الدلائل ج 4 ص 127 وراجع : الإستيعاب (ط دار الجيل) ج 2 ص 531 وأسد الغابة ج 2 ص 213 والوافي بالوفيات ج 15 ص 6 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 163 والبداية والنهاية ج 5 ص 98.




