مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 26 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 348

في التدبير ، وفشل في السياسة ، وتفريط في الأمانة ، يصل إلى حد الخيانة ..

وقد صرحت النصوص في الموارد المختلفة : بأن السرية الفلانية كانت سرية بلاغ ودعوة ، وسنجد في هذا الفصل بعضا من هذه التصريحات أيضا .. فإلى ما يلي من أحداث ومطالب.

سرية الطفيل إلى ذي الكفين :

قال ابن سعد : قالوا : لما أراد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المسير إلى الطائف ، بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين ، صنم من خشب ، كان لعمرو بن حممة الدّوسي ، ليهدمه.

وأمره أن يستمد قومه ، ويوافيه بالطائف.

فخرج سريعا إلى قرية ، فهدم ذا الكفين ، وجعل يحش النار في وجهه ويحرقه ، ويقول :

يا ذا الكفين لست من عبّادكا  

ميلادنا أقدم من ميلادكا  

إني حشوت النار في فؤادكا

إني حشوت النار في فؤادكا

إني حشوت النار في فؤادكا

وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا ، فوافوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالطائف ، بعد مقدمه بأربعة أيام ، وقدم بدبابة ومنجنيق.

وقال : «يا معشر الأزد من يحمل رايتكم»؟

فقال الطفيل : من كان يحملها في الجاهلية ، النعمان بن الرازية اللهبي.

قال : «أصبتم» (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 210 والسيرة الحلبية ج 3 ص 200 وتاريخ الخميس

الصفحة 103 من 348