مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 330

وهناك قصة أخرى لعمر مع رجل آخر أيضا.

وحيث إن هذا النفي لنصر بن حجاج بلا مبرر ، لأن الرجل لا ذنب له ، أرادوا أن ينسبوا إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما يشبهه ، من حيث أنه نفي لشخص بلا مبرر ظاهر ، لكي يقال : إن مثل هذا الإجراء قد يكون احترازيا يهدف إلى منع حدوث الفساد ، وليس عقوبة له ..

والإجراء الإحترازي يرجع إلى الحاكم ، وتقديره للأمور ، حتى وإن أضرّ هذا الإجراء بحال من يتخذه في حقه .. فإن ما فيه من مصلحة يجيز للحاكم أن يمارس هذا المقدار من الظلم.

ولكن هذا المنطق مرفوض في الإسلام جملة وتفصيلا.

إذ لا يطاع الله من حيث يعصى ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ..

وإذا كان النساء يقعن في الفتنة ، فالواجب هو : قمع النساء ، ومنعهن عنها ، لا معاقبة الأبرياء ، أو التعدي على حرياتهم ..

بل ظاهر كلمات عمر : أنه يعامل نصر بن حجاج معاملة المذنب. فراجع.

__________________

ابن سعد ، والخرائطي بسند صحيح ، وكتاب سليم بن قيس ص 230 والبحار ج 31 ص 20 و 23 ومناقب أهل البيت للشيراوني ص 353 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 27 30 وج 3 ص 59 وتاريخ مدينة دمشق ج 12 ص 109 وج 40 ص 275 وتاج العروس ج 10 ص 350 والنص والإجتهاد ص 365 و 366.

الصفحة 94 من 330