مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 330

أم سلمة ، فراجع (1).

دوافع الإساءة إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

ولعلنا نستطيع أن نتصور : أن من دوافع جعل هذه النصوص التي تسيء إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو : التخفيف من حدة النقد الذي يتعرض له الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، بسبب ما فعله بنصر بن الحجاج وغيره ، حيث يذكرون :

أن عمر كان يعس بالمدينة ، إذ مرّ بامرأة في بيت ، وهي تقول أبياتا منها :

هل من سبيل إلى خمر فأشربها  

أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج؟  

وكان رجلا جميلا ، فقال عمر : أما والله وأنا حي فلا ، فلما أصبح دعا نصر بن حجاج ، فأبصره ، وهو من أحسن الناس وجها ، وأصبحهم ، وأملحهم حسنا ، فأمره أن يطم شعره فخرجت جبهته ، فازدادت حسنا.

فقال عمر : إذهب فاعتم.

فاعتم ، فبدت وفرته.

فأمره بحلقها ، فازداد حسنا.

فقال له : فتنت نساء المدينة يا ابن حجاج ، لا تجاورني في بلدة أنا مقيم بها ، ثم سيّره إلى البصرة ، فكتب إليه أبياتا يشكو فيها ما هو فيه ، ويطلب منه أن يعيده إلى بلده ، فرفض عمر ذلك (2).

__________________

(1) صحيح مسلم ج 7 ص 11.

(2) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر بيروت) ج 3 ص 385 وراجع : تاريخ عمر بن الخطاب ص 106 و 107 والإصابة ج 3 ص 579 عن

الصفحة 93 من 330