أم سلمة ، فراجع (1).
دوافع الإساءة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله :
ولعلنا نستطيع أن نتصور : أن من دوافع جعل هذه النصوص التي تسيء إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» هو : التخفيف من حدة النقد الذي يتعرض له الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، بسبب ما فعله بنصر بن الحجاج وغيره ، حيث يذكرون :
أن عمر كان يعس بالمدينة ، إذ مرّ بامرأة في بيت ، وهي تقول أبياتا منها :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها | أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج؟ |
وكان رجلا جميلا ، فقال عمر : أما والله وأنا حي فلا ، فلما أصبح دعا نصر بن حجاج ، فأبصره ، وهو من أحسن الناس وجها ، وأصبحهم ، وأملحهم حسنا ، فأمره أن يطم شعره فخرجت جبهته ، فازدادت حسنا.
فقال عمر : إذهب فاعتم.
فاعتم ، فبدت وفرته.
فأمره بحلقها ، فازداد حسنا.
فقال له : فتنت نساء المدينة يا ابن حجاج ، لا تجاورني في بلدة أنا مقيم بها ، ثم سيّره إلى البصرة ، فكتب إليه أبياتا يشكو فيها ما هو فيه ، ويطلب منه أن يعيده إلى بلده ، فرفض عمر ذلك (2).
__________________
(1) صحيح مسلم ج 7 ص 11.
(2) راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر بيروت) ج 3 ص 385 وراجع : تاريخ عمر بن الخطاب ص 106 و 107 والإصابة ج 3 ص 579 عن




