مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 330

فما هو المبرر لتكوّن هذا الإعتقاد الخاطئ في أمر ظاهر وبديهي لدى نبي هو عقل الكل ، وإمام الكل ، ومدبر الكل؟!

مضافا إلى ضرورة التنبيه على أن تفسيبر المخنث بأنه الذي لا هم له في النساء ، أو لا إرب له بهن ، أو : بأنه الذي يختضب بالحناء ، وفي كلامه لين ، هو مجرد اختراع وتبرع ، من أناس يريدون ترقيع الأمور ، والتستر على السقطات بأي نحو كان. ولو بالضحك على اللحى ، وتزوير الحقائق.

ومن البديهي : أن الأحاديث التي تذم المخنثين ، وتعلن بلعنهم ، ولزوم طردهم من البيوت ، من أقوى الشواهد على زيف هذه التفسيرات .. وسقوطها ، وسوء رأي أصحابها.

الصحيح في القضية :

وبعد ، فإن كان لهذه القضية أصل ، فهو : أن هذا المخنث ربما يكون قد دخل مع عبد الله بن أبي أمية إلى بيت أم سلمة ، وبقيت هي في خدرها ، دون أن يراها أو تراه ، حيث بقي مع أخيها في خارجه ، فسمعته يقول لأخيها ذلك القول ، وسمعه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فمنعه من الدخول مطلقا .. ولم يكن هناك شيء أكثر من ذلك.

ولا صحة لما تدعيه الروايات : من أن ذلك المخنث كان يدخل على أزواج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنهم كانوا يعدونه من غير أولي الإربة وما إلى ذلك من ترهات وأباطيل ..

وهذه الصورة تتوافق مع ما رواه مسلم عن زينب بنت أم سلمة ، عن

الصفحة 92 من 330