مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 330

7 ولا أدري لماذا يسيؤون إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حين ينسبون إليه قوله عن المخنث : «لا أرى هذا يعلم ما ها هنا».

أو قولهم : «ولا يرى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه يفطن لشيء من أمور النساء ، مما يفطن الرجال إليه ، ولا يرى أن له في ذلك إربا».

أو أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : «لا أرى الخبيث يفطن لما أسمع». ثم يظهر خلاف ما توقعه أو رآه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

سواء قلنا : إن المراد بالمخنث هو الذي لا إرب له في النساء ، كما تقدم في الرواية ، أو من لا هم له في النساء كما نسبه الصالحي الشامي إلى عرف السلف (1) ، لأن من لا يكون له في النساء إرب ليس بالضرورة أن لا يفطن لما يفطن إليه الرجال.

أو قلنا : بأنهم قيل لهم مخنثون ، «لأنه كان في كلامهم لين ، وكانوا يختضبون بالحناء كخضاب النساء ، لا أنهم يأتون الفاحشة الكبرى» (2).

فإن لين كلامهم لا يجعلهم يجهلون خصوصيات الجمال في النساء ، أو لا يفطنون لشيء من أمور أمورهن.

وكذلك الحال لو فسر المخنث بالذي يؤتى في دبره ، فإن ذلك لا يجعله ، غير عارف بخصوصيات النساء ، ولا يحسن وصفهن ..

__________________

ج 11 ص 183 وسنن الدراقطني ج 3 ص 96 وكتاب المجروحين لابن حبان ج 1 ص 110 والكامل لابن عدي ج 1 ص 234 وج 5 ص 286 والموضوعات لابن الجوزي ج 3 ص 130 وميزان الإعتدال ج 1 ص 19 وج 2 ص 663.

(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 386.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 117 و (ط دار المعرفة) ص 80.

الصفحة 91 من 330