7 ولا أدري لماذا يسيؤون إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، حين ينسبون إليه قوله عن المخنث : «لا أرى هذا يعلم ما ها هنا».
أو قولهم : «ولا يرى رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه يفطن لشيء من أمور النساء ، مما يفطن الرجال إليه ، ولا يرى أن له في ذلك إربا».
أو أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : «لا أرى الخبيث يفطن لما أسمع». ثم يظهر خلاف ما توقعه أو رآه «صلىاللهعليهوآله».
سواء قلنا : إن المراد بالمخنث هو الذي لا إرب له في النساء ، كما تقدم في الرواية ، أو من لا هم له في النساء كما نسبه الصالحي الشامي إلى عرف السلف (1) ، لأن من لا يكون له في النساء إرب ليس بالضرورة أن لا يفطن لما يفطن إليه الرجال.
أو قلنا : بأنهم قيل لهم مخنثون ، «لأنه كان في كلامهم لين ، وكانوا يختضبون بالحناء كخضاب النساء ، لا أنهم يأتون الفاحشة الكبرى» (2).
فإن لين كلامهم لا يجعلهم يجهلون خصوصيات الجمال في النساء ، أو لا يفطنون لشيء من أمور أمورهن.
وكذلك الحال لو فسر المخنث بالذي يؤتى في دبره ، فإن ذلك لا يجعله ، غير عارف بخصوصيات النساء ، ولا يحسن وصفهن ..
__________________
ج 11 ص 183 وسنن الدراقطني ج 3 ص 96 وكتاب المجروحين لابن حبان ج 1 ص 110 والكامل لابن عدي ج 1 ص 234 وج 5 ص 286 والموضوعات لابن الجوزي ج 3 ص 130 وميزان الإعتدال ج 1 ص 19 وج 2 ص 663.
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 386.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 117 و (ط دار المعرفة) ص 80.




