فالنبي «صلىاللهعليهوآله» يستدل على عائشة ، وحفصة ، وميمونة ، وأم سلمة على لزوم احتجابهن من ابن أم مكتوم بأنهن يريانه ، وهذا الأمر حاصل في دخول المخنث على زوجاته «صلىاللهعليهوآله» ، بزيادة أن ذلك المخنث يراهن أيضا ..
فإن كانت هذه الأمور قد حصلت قبل قضية الطائف ، وقضية ذلك المخنث ، فالمفروض هو : أن لا يرضى «صلىاللهعليهوآله» بدخول ذلك المخنث على أهل بيته ..
وإن كانت قد حصلت بعد ذلك ، فالسؤال هو : ألم يكن النبي «صلىاللهعليهوآله» يعرف هذا الأمر قبل ذلك؟! فإن كان يعرفه ، فلما ذا مكن المخنثين من الدخول على نسائه «صلىاللهعليهوآله» ، وإن كان لا يعرف ذلك ، فهذا يوجب الطعن في مقام النبوة ، لما فيه من ارتكاب ما لا يرضاه الشارع بالإضافة إلى نسبة الجهل إلى أفضل الأنبياء بأمر بديهي ، كما ظهر من طريقة استدلاله «صلىاللهعليهوآله» على زوجاته ..
__________________
ص 42 وتفسير الآلوسي ج 18 ص 140 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 176 و 178 والعلل لابن حنبل ج 3 ص 264 وضعفاء العقيلي ج 4 ص 108 وتاريخ بغداد ج 3 ص 226 و 227 و 228 وج 8 ص 334 و 335 وتاريخ مدينة دمشق ج 54 ص 433 و 434 و 436 وتهذيب الكمال للمزي ج 26 ص 182 و 184 وسير أعلام النبلاء ج 9 ص 455 وتهذيب التهذيب ج 9 ص 323 و 324 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 14 ص 362 والوافي بالوفيات ج 4 ص 168 وعيون الأثر ج 1 ص 30 وسبل الهدى والرشاد ج 9 ص 315 والكبائر ص 177.




