رجلا ، ولا يشم الريح أيضا؟! وهل كونه مخنثا يمنعه من ذلك؟!
ثانيا : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال لفاطمة حينئذ : أشهد أنك بضعة مني. ولا يقصد من هذه الكلمة في هذا المورد بالذات : أنها «عليهاالسلام» بضعة منه «صلىاللهعليهوآله» جسديا وحسب ، بل هي بضعة منه من الناحية الإيمانية ، والفكرية والروحية ، وفي مستوى وعيها للأمور ، ومعرفتها بالأحكام وبأهدافها ، وملاكاتها ، وحقائقها ودقائقها. وهو تصويب لفهمها ولموقفها كله ..
فكيف يصوبها هنا ، ثم هو يتصرف بخلاف هذا الصواب ، ويدخل المخنث إلى بيته ، ليرى محاسن نسائه؟!
4 روي : أن ابن أم مكتوم استأذن على النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وعنده عايشة وحفصة ، فقال لهما : قوما فادخلا البيت.
فقالتا : إنه أعمى.
فقال : إن لم يركما فإنكما تريانه (1).
5 وعن أم سلمة ، قالت : كنت عند رسول الله ، وعنده ميمونة ، فأقبل ابن أم مكتوم ، وذلك بعد أن أمر بالحجاب ، فقال : احتجبا.
فقلنا : يا رسول الله ، أليس أعمى؟!
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 534 والحدائق الناضرة ج 23 ص 66 ومستند الشيعة ج 16 ص 33 ومستمسك العروة ج 14 ص 25 و 47 وكتاب النكاح للسيد الخوئي ج 1 ص 52 و 99 والوسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج 20 ص 232 و (ط دار الإسلامية) ج 14 ص 171 والبحار ج 22 ص 244 وجامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 298 وقاموس الرجال ج 11 ص 591.




