قال ابن إسحاق : كان مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عايد (عائذ) ، مخنث يقال له : ماتع ، يدخل على نساء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ويكون في بيته. ولا يرى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أنه يفطن لشيء من أمور النساء مما يفطن الرجال إليه ، ولا يرى أن له في ذلك إربا ، فسمعه وهو يقول لخالد بن الوليد : يا خالد ، إن فتح رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الطائف ، فلا تفلتن منك بادية بنت غيلان ، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حين سمع هذا منه : «لا أرى الخبيث يفطن لما أسمع».
ثم قال لنسائه : «لا تدخلنه عليكن».
فحجب عن بيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
ويقال : إنه نفاه من المدينة إلى الحمى (2).
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 386 و 387 عن يونس بن بكير في زيادة المغازي ، وعن البخاري ، ومسلم ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري (4324 ، 4325) ، والبيهقي في السنن الكبرى ج 8 ص 224 ، وفي الدلائل ج 5 ص 161.
وراجع : المجازات النبوية (ط سنة 1387) ص 127 وصحيح مسلم ج 7 ص 11 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 111 والسيرة الحلبية ج 3 ص 116 و 117 والبحار ج 101 ص 47 وفتح الباري ج 9 ص 292 والإستذكار ج 7 ص 287 وأسد الغابة ج 4 ص 268 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 661.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 116 و (ط دار المعرفة) ص 79 وكتاب الأم للشافعي ج 6 ص 157 وراجع : مستدرك البحار ج 10 ص 577 ومعرفة السنن والآثار ج 6




