مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 330

من يكون هذا حالها تسعى للإستئثار بحلي أحلى نساء ثقيف ، دون سائر النساء اللواتي حضرن تلك الحرب؟!

عيينة بن حصن يمدح الأعداء :

وقد كان البلاء والعناء لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يأتيه من قبل أصحابه ، الذين كانوا وخصوصا الزعماء والرؤساء منهم على درجة كبيرة من المباينة معه ، فهم شيء والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شيء آخر .. سواء من ناحية التفكير ، أو من ناحية المرامي والأهداف ، أو المميزات والملكات والصفات ، أو في طريقة الحياة. أو في أي شأن من الشؤون ..

بل إن الكثيرين منهم هم إلى اعدائه أقرب منهم إليه .. ومن شواهد ذلك وما أكثرها ما روي : من أنه حين أراد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الرحيل عن الطائف نادى : ألا إن الحي مقيم.

فقال عيينية : أجل والله ، مجدة كراما.

فقال له رجل من المسلمين : قاتلك الله يا عيينة ، تمدح المشركين بالإمتناع عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقد جئت تنصره؟!

قال : والله ، إني جئت لأقاتل ثقيفا معكم ، ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف ، فأصيب من ثقيف جارية أطؤها لعلها تلد لي رجلا ، فإن ثقيفا قوم مناكير (1).

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 111 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 355 والكامل في التاريخ ج 2 ص 267 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 922 والبداية والنهاية ج 4 ص 402 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 23 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 662.

الصفحة 80 من 330