من يكون هذا حالها تسعى للإستئثار بحلي أحلى نساء ثقيف ، دون سائر النساء اللواتي حضرن تلك الحرب؟!
عيينة بن حصن يمدح الأعداء :
وقد كان البلاء والعناء لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» يأتيه من قبل أصحابه ، الذين كانوا وخصوصا الزعماء والرؤساء منهم على درجة كبيرة من المباينة معه ، فهم شيء والنبي «صلىاللهعليهوآله» شيء آخر .. سواء من ناحية التفكير ، أو من ناحية المرامي والأهداف ، أو المميزات والملكات والصفات ، أو في طريقة الحياة. أو في أي شأن من الشؤون ..
بل إن الكثيرين منهم هم إلى اعدائه أقرب منهم إليه .. ومن شواهد ذلك وما أكثرها ما روي : من أنه حين أراد النبي «صلىاللهعليهوآله» الرحيل عن الطائف نادى : ألا إن الحي مقيم.
فقال عيينية : أجل والله ، مجدة كراما.
فقال له رجل من المسلمين : قاتلك الله يا عيينة ، تمدح المشركين بالإمتناع عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وقد جئت تنصره؟!
قال : والله ، إني جئت لأقاتل ثقيفا معكم ، ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف ، فأصيب من ثقيف جارية أطؤها لعلها تلد لي رجلا ، فإن ثقيفا قوم مناكير (1).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 111 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 355 والكامل في التاريخ ج 2 ص 267 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 922 والبداية والنهاية ج 4 ص 402 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 23 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 662.




