مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 330

بل يريد أن يجعل طريق الرشد والغي واضحين لهم.

وقد ظهر لهم بالفعل : أن عليا «عليه‌السلام» قد أخضع محيطهم كله لإرادة الله ، ورسوله ، وأدركوا أن لا قدرة لهم على منابذة ومعاداة محيطهم ، الذي قبل بالإسلام دينا ، وأصبح يحارب من أجله. وهم إنما يعيشون على التجارات ، وعلى بيع ثمرات نخيلهم وأعنابهم ، وغيرها ، في مكة وسواها من البلاد المجاورة.

وقد أصبحوا يواجهون عزلة مريرة في المنطقة ، وقد يفاجؤهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في كل وقت بحصارات ، أو بغارات ربما لا يتمكنون من الصمود أمامها ، وسوف يكلفهم عنادهم ، وإصرارهم على موقفهم هذا أثمانا غالية ، لا مبرر للتفريط بها ، ولا سيما مع رؤيتهم المزيد من الرفق ، ومراعاة الحال ، والحفاظ على الرحم فيهم ممن عادوه ونابذوه وحاربوه ، وهو رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فلما ذا العناد إذن؟! ولماذا الإصرار؟!

وقد أظهرت الوقائع : أن المستقبل سيكون مع هذا الدين ، ومع المسلمين أرحب ، والفرص فيه أوفر ، والسعادة وراحة البال أيسر ، وأكبر.

بل قد أصبحت الحياة في خارج هذا المحيط صعبة وقاسية ، ومريرة ، وغير مؤهلة للإستمرار ، ولا للإستقرار ..

اللهم اهد ثقيفا ، وائت بهم :

وبالنسبة لحديث جابر ، وطلبه من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يدعو على ثقيف ، نقول :

1 إن من الجائز أن يكون جابر قد طلب من النبي «صلى الله عليه

الصفحة 75 من 330