يحيد عنها قيد شعرة في أي من الظروف والأحوال.
ولعل هذه الإستجابة منه «صلىاللهعليهوآله» لثقيف كانت من جملة المحفزات لها أيضا على ترك الحرب ، وإرسال وفودها إليه ، لتعلن إسلامها ، وذلك بعد أيام يسيرة من هذه الوقائع.
ليس المطلوب أكثر من الحصار :
قال ابن إسحاق : وبلغني أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال لأبي بكر : «إني رأيت أنى أهديت لي قعبة مملوءة زبدا ، فنقرها ديك ، فهراق ما فيها».
فقال أبو بكر : ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «وأنا لا أرى ذلك» (1).
وعن جابر «رضياللهعنه» قال : «قال : يا رسول الله ، أحرقتنا نار ثقيف ، فادع الله تعالى عليهم ، فقال : اللهم اهد ثقيفا ، وأت بهم» (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 387 وتاريخ الخميس ج 2 ص 111 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 114 وراجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 355 والبداية والنهاية ج 4 ص 401 وإمتاع الأسماع ج 8 ص 133 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 922 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 662.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 388 عن الترمذي ، وحسنه ، وقال في هامشه : أخرجه الترمذي (3942) وأحمد ج 3 ص 343 وابن سعد ج 2 ص 1 ص 115 وابن أبي شيبة ج 12 ص 201 وج 14 ص 508 وانظر البداية ج 4 ص 350 و 352.
وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 112 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2




