أن يرسل عليها الماء ، أو تحرق بالنار ، أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ، وفيهم النساء والصبيان ، أو الشيخ الكبير ، والأسارى من المسلمين والتجار؟!
فقال : يفعل ذلك بهم ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ، ولا كفارة (1).
ويمكن أن يجاب : بأنه لا منافاة بين رواية حفص بن غياث ، وبين رواية القاضي النعمان ، فإن رواية حفص بن غياث قد تكون ناظرة إلى صورة ما لو لم يعلم الرامي بوجود مسلمين ، فصادف وجودهم ، وإصابتهم ، فلا تجب عليه الدية.
أما رواية الدعائم : فهي ناظرة إلى صورة علم الرامي بوجودهم ، فرماهم ، فتجب دية المسلمين الذين أصيبوا منهم.
قطع شجر الطائف :
وتقدم : أنه «صلىاللهعليهوآله» شرع بقطع نخيل وشجر الطائف ، وتحريقه. ووكل كل رجل من أصحابه ، بقطع خمس نخلات ، ثم تركها لهم ، لأجل الله وللرحم ، حين ناشدوه ذلك.
مع أنه «صلىاللهعليهوآله» كان في وصاياه لسراياه وبعوثه ينهاهم عن ذلك ويقول : «ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها».
__________________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 376 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 249 والتحفة السنية (مخطوط) ص 199 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 15 ص 62 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 46 وتذكرة الفقهاء ج 9 ص 69 ومختلف الشيعة ج 4 ص 391 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 142.




