مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 330

أن يرسل عليها الماء ، أو تحرق بالنار ، أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ، وفيهم النساء والصبيان ، أو الشيخ الكبير ، والأسارى من المسلمين والتجار؟!

فقال : يفعل ذلك بهم ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ، ولا كفارة (1).

ويمكن أن يجاب : بأنه لا منافاة بين رواية حفص بن غياث ، وبين رواية القاضي النعمان ، فإن رواية حفص بن غياث قد تكون ناظرة إلى صورة ما لو لم يعلم الرامي بوجود مسلمين ، فصادف وجودهم ، وإصابتهم ، فلا تجب عليه الدية.

أما رواية الدعائم : فهي ناظرة إلى صورة علم الرامي بوجودهم ، فرماهم ، فتجب دية المسلمين الذين أصيبوا منهم.

قطع شجر الطائف :

وتقدم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شرع بقطع نخيل وشجر الطائف ، وتحريقه. ووكل كل رجل من أصحابه ، بقطع خمس نخلات ، ثم تركها لهم ، لأجل الله وللرحم ، حين ناشدوه ذلك.

مع أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان في وصاياه لسراياه وبعوثه ينهاهم عن ذلك ويقول : «ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها».

__________________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 376 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 249 والتحفة السنية (مخطوط) ص 199 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 15 ص 62 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 46 وتذكرة الفقهاء ج 9 ص 69 ومختلف الشيعة ج 4 ص 391 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 142.

الصفحة 69 من 330