وقال تعالى على لسان نبيه ، نوح عليه وعلى نبينا وآله السلام : (وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً) (1). فتجويز قتل النساء والأطفال ، والشيوخ ليس بالأمر المستهجن.
وقد دلت بعض النصوص على : أن الله تعالى يقدر قبض أرواحهم في تلك اللحظة ، فلا يكون ما يحل بهم من باب العذاب لهم ..
رابعا : قال القاضي النعمان : «ذكر أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» نصب المنجنيق على أهل الطائف ، وقال : إن كان في حصنهم قوم من المسلمين ، وأوقفوهم معهم ، فلا تتعمدوا إليهم بالرمي ، وارموا المشركين. وأنذروا المسلمين ليتقوا ، إن كانوا أقيموا كرها ، ونكبوا عنهم ما استطعتم ، فإن أصبتم أحدا ففيه الدية» (2).
ولعلك تقول : لكن رواية حفص بن غياث تقول : إنه لا دية ولا كفارة في قتل المسلمين والتجار ، إن أصيبوا بضرب المنجنيق ، او غيره ، فقد قال :
سألت أبا عبد الله «عليهالسلام» عن مدينة من مدائن الحرب ، هل يجوز
__________________
(1) الآيتان 26 و 27 من سورة نوح.
(2) الكافي ج 5 ص 28 وتهذيب الأحكام للطوسي ج 6 ص 142 والوسائل (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 46 والبحار ج 19 ص 178 ومختلف الشيعة (ط حجرية) ج 2 ص 155 وجواهر الكلام ج 21 ص 65 و 66 ومنتهى المطلب ج 2 ص 909 و 910 وإيضاح الفوائد ج 1 ص 357 وتذكرة الفقهاء (ط حجرية) ج 1 ص 412 ودعائم الإسلام ج 1 ص 376 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 155 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 42 وميزان الحكمة ج 1 ص 568.




