فنادت ثقيف (أو فنادى سفيان بن عبد الله الثقفي) : لم تقطع أموالنا؟ إما أن تأخذها إن ظهرت علينا ، وإما أن تدعها لله وللرحم.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : فإني أدعها لله وللرحم.
فتركها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
وكان رجل يقوم على الحصن ، فيقول : روحوا رعاء الشاء ، روحوا جلابيب محمد ، أتروننا نبتئس على أحبل أصبتموها من كرومنا؟
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «اللهم روّح مروّحا إلى النار».
قال سعد بن أبي وقاص : فأرميه بسهم فوقع في نحره ، فهوى من الحصن ميتا. فسر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بذلك (2).
ونقول :
إننا نتوقف هنا لنسجل ما يلي :
أعتدة حربية ، وأساليب قتالية :
قد ظهر من النصوص المتقدمة : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد استفاد من وسائل حربية لم يكن المسلمون قد استعملوها من قبل ، فقد استعملوا الدبابة لنقب الحصون ، فواجههم عدوهم بسكك الحديد المحماة بالنار ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 385 عن ابن سعد ، وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 111 والسيرة النبوية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 114 والسيرة الحلبية ج 3 ص 117 و 118 وإعلام الورى ص 123 والبحار ج 21 ج 21 ص 168 و 169 وراجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 64.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 385.




