مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 330

القيادي بصورة كبيرة ، وهذا يمثل نكسة ، بل ضربة روحية كبرى لهم.

ولذلك يقول المؤرخون حسبما تقدم : «فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة واغتاظوا على غلمانهم».

بل تقدم : أن أولئك الأسياد حتى بعد ان أسلموا قد بذلوا محاولة لإعادة أولئك العبيد إلى الرق ، فلم يفلحوا في ذلك.

تعليم العبيد بعد عتقهم :

ومن البديهي : أن الإسلام لا يرضى باحتكار العلم على فريق من الناس دون سواه ، كما نجده لدى بعض الشعوب ، بل طلب العلم في الإسلام فريضة على كل مسلم.

فطبيعي إذن : أن يرتب «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهؤلاء العبيد معلمين يعلمونهم القرآن والسنن فورا حتى وهم في حال الحرب والحصار ، ولم يؤجل ذلك إلى أن تضع الحرب أوزارها .. لأنه يرى : أن العلم ضروري كالطعام والشراب فمن ترك الطعام والشراب هلك ، لكن من ترك العلم هلك وأهلك.

ولذلك نرى : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد رتب لهم كلا هذين الأمرين في آن واحد ، فسلمهم لمن يمونهم ويحملهم ، ولمن يعلمهم القرآن والسنن.

الصفحة 54 من 330