مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 330

وقطع علي «عليه‌السلام» عطاءه (1).

رد الولاء :

وتقدم : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد رد ولاء بعض العبيد الذين نزلوا إليه من حصن الطائف وأعتقهم .. إلى الذين كانوا يملكونهم ، ولكنه أمضى عتقهم. ولم يعدهم إليه .. والمراد برد ولائه أن يجعل لسيده الحق في أن يرثه ، إذا لم يكن للعتيق قرابة قريبة أو بعيدة.

وهذا تفضل من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على أولئك الذين أسلم عبيدهم قبلهم ، حيث لم يجعل إرثهم إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في حياته ، ثم للإمام «عليه‌السلام» بعد وفاته ..

إلا أن يقال : إن نزولهم من الحصن إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يعني إسلامهم ، لكي يقال : إن المشرك لا يرث المسلم ، فلعلهم نزلوا طمعا بالحرية التي وعدهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بها ، ثم بقوا على شركهم ..

ويجاب : بأنهم قد أسلموا بلا ريب ، لتصريحهم : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين ، وأمرهم أن يقرؤوهم القرآن ، ويعلموهم السنن. وهذا إنما يصح إذا كانوا قد أسلموا ..

وأما الحديث عن : أن عتقهم إن كان قبل إسلامهم ، فعتقهم لا يقطع علاقة الولاء بينهم وبين مواليهم .. فإن كلا الفريقين في تلك الحال كان على حال الشرك ..

__________________

(1) راجع : إختيار معرفة الرجال ص 39 وصفين للمنقري ص 551 و 552.

الصفحة 52 من 330