مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 330

الطائف (1) ، فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة ، واغتاظوا على غلمانهم ، فأعتقهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ودفع «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين ، يمونه ، ويحمله. فكان أبو بكرة إلى عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان الأزرق ، إلى خالد بن سعيد بن العاص ، وكان وردان إلى أبان بن سعيد بن العاص ، وكان يحنس النبال إلى عثمان بن عفان ، وكان يسار بن مالك إلى سعد بن عبادة ، وكان إبراهيم بن جابر إلى أسيد بن الحضير.

وأمرهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يقرئوهم القرآن ، ويعلموهم السنن.

فلما أسلمت ثقيف تكلمت أشرافهم في هؤلاء المعتقين ، منهم الحارث بن كلدة ، يردونهم إلى الرق ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «أولئك عتقاء الله ، لا سبيل إليهم» (2).

ونقول :

1 قد ذكرت الروايات المتقدمة : أن سعد بن أبي وقاص كان أول من رمى بسهم في سبيل الله. ولسنا هنا بصدد تحقيق ذلك ، غير أننا نقول :

إن شانئي علي «عليه‌السلام» يهتمون بتسطير الفضائل والكرامات

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 111 عن مغلطاي ، وكذا في البخاري ، السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 114.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 384 و 385 وعن نصب الراية ج 3 ص 281.

وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 111 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 114.

الصفحة 50 من 330