الطائف (1) ، فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة ، واغتاظوا على غلمانهم ، فأعتقهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
ودفع «صلىاللهعليهوآله» كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين ، يمونه ، ويحمله. فكان أبو بكرة إلى عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان الأزرق ، إلى خالد بن سعيد بن العاص ، وكان وردان إلى أبان بن سعيد بن العاص ، وكان يحنس النبال إلى عثمان بن عفان ، وكان يسار بن مالك إلى سعد بن عبادة ، وكان إبراهيم بن جابر إلى أسيد بن الحضير.
وأمرهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يقرئوهم القرآن ، ويعلموهم السنن.
فلما أسلمت ثقيف تكلمت أشرافهم في هؤلاء المعتقين ، منهم الحارث بن كلدة ، يردونهم إلى الرق ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أولئك عتقاء الله ، لا سبيل إليهم» (2).
ونقول :
1 قد ذكرت الروايات المتقدمة : أن سعد بن أبي وقاص كان أول من رمى بسهم في سبيل الله. ولسنا هنا بصدد تحقيق ذلك ، غير أننا نقول :
إن شانئي علي «عليهالسلام» يهتمون بتسطير الفضائل والكرامات
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 111 عن مغلطاي ، وكذا في البخاري ، السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 114.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 384 و 385 وعن نصب الراية ج 3 ص 281.
وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 111 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 114.




