مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 330

فضلا عن رجالات مكة وبني سليم وسواها ..

ولا ندري أين كان عمر بن الخطاب عن عيينة هذا؟! فلما ذا لا نسمع له صوتا ، ولا نرى من هملجته شيئا ، مثلما كنا نراه في مواقفه السابقة تجاه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في الحديبية وغيرها؟! ولماذا لم يقم ليقول : دعني أقتله يا رسول الله ، كما كان يفعل في المواقف المشابهة؟!

ولذلك نقول :

إن من الطبيعي : أن نرى هؤلاء يتفقون على الفرار في أول لحظات المواجهة في حنين ، ويتبعهم الجيش كله ، ويبقى في مواجهة العدو رجل واحد ، يأتي الله تعالى بالنصر على يديه ، وهو علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» ..

ولعلك تقول : إن أهداف هؤلاء تختلف وتتفاوت ، وليس لهم لون واحد ، ولا كانت عصبياتهم متوافقة!

ونجيب : بأن من الطبيعي أن يختلف طلاب الدنيا فيما بينهم ، ولكنه يبقى اختلافا في الجزئيات والتفاصيل. وتبقى لهم جامعة تربط بعضهم ببعض ، وتوحد جهدهم ، ووجهتهم إلا وهي الإضرار بالأطروحة التي يظهرون الإلتزام بها نفاقا ، والقبول بكل أشكال السلوك والمواقف التي تنشأ عن تلك الأطروحة ، ويقتضيها ذلك النهج.

ولكن الحقيقة هي : أن كل همهم وجهدهم منصب على إفشال تلك الأطروحة ، وإسقاط ذلك النهج .. وهذا ما حصل بالفعل في حرب حنين ولا يزال يتكرر في الطائف وفي غيرها ..

5 إن مصارحة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعيينة ، حتى اضطر عيينة للإعتراف والإستغفار ، والتعهد بعدم العود قد صعّب عليه القيام بأي

الصفحة 45 من 330