مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 330

خويلد ، وآمن به ، ثم عاد إلى إظهار الإسلام.

2 قد صرحت الرواية المذكورة : بأن عيينة كان أشد على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أهل الطائف أنفسهم ، رغم أنه كان معه ، يظهر له الولاء والمحبة ، وكان أهل الطائف يعلنون الشرك ، والبغض له ، والحرب معهم قائمة على قدم وساق.

3 إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعلن للملأ : بأن عيينة كاذب فيما ينقله .. ذلك بحضور عيينة نفسه ، وفي مواجهة صريحة معه ..

ولعل ذلك يرمي : إلى قطع الطريق على كل من يريد أن يسير في طريق النفاق والخيانة ، ويزرع في داخل نفوس من يفكر بهذه الطريقة الخوف من افتضاح أمره بواسطة جبرئيل «عليه‌السلام» .. حتى إذا حدّث أحدهم نفسه بالإقدام على عمل من هذا القبيل ، فإنه يحتاج إلى أن يكون في منتهى الجرأة على الله وعلى رسوله ، وفي غاية الصلف والوقاحة ، وعدم المبالاة بالنتائج التي سيكون أقلها الفضيحة ، التي قد تأتيه على لسان جبرئيل «عليه‌السلام» ..

4 إن هذه القضية تظهر حقيقة أصحاب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإلى أي مدى يمكن لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يعتمد على جيش من هذا القبيل ، وهذا نموذج من قيادات ذلك الجيش ، وعرض حي لمدى إخلاص تلك القيادات له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبينان لحقيقة إيمانها بالقضية التي يحارب من أجلها ..

خصوصا بعد أن تنضم تلك القيادات إلى بعضها البعض ، وتتضامن فيما بينها ، وتتعاون ، وتتكاتف على الوصول إلى ما ترمي إليه من أهداف ، ومنهم خالد بن الوليد ، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، وأضرابهم ،

الصفحة 44 من 330