السلام».
بل هو القائل بعد أن ركل قبر حمزة برجله : إن الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس في يد غلماننا اليوم يتلعبون به (1).
وهو القائل لعثمان : تداولوها يا بني أمية تداول الولدان الكرة ، فو الله ما من جنة ولا نار (2).
والنصوص حول سقطات أبي سفيان كثيرة ، وهي تشير إلى عدم صحة إيمانه ، وأنه كان يظهر الإسلام ، ويبطن الكفر .. ولا حاجة إلى ذكر أكثر من ذلك ..
نفاق عيينة بن حصن :
وروي : أنه لما حاصر النبي «صلىاللهعليهوآله» أهل الطائف قال عيينة بن حصن : إئذن لي حتى آتي حصن الطائف فأكلمهم.
فأذن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فجاءهم ، فقال : أدنو منكم وأنا آمن؟
قالوا : نعم.
وعرفه أبو محجن ، فقال : أدن.
فدخل عليهم ، فقال : فداكم أبي وأمي ، والله ، لقد سرني ما رأيت منكم. وما في العرب أحد غيركم. والله ، ما في محمد مثلكم ، ولقد قلّ المقام وطعامكم كثير ، وماؤكم وافر ، لا تخافون قطعه.
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 44 و 45 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 10 ص 54 58 في رسالة المعتضد بلعن معاوية ، والبحار ج 31 ص 89 وج 44 ص 78 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 602.
(2) شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 136.




