رجلا (1).
فارتفع «صلىاللهعليهوآله» إلى موضع مسجده اليوم ، الذي بنته ثقيف بعد إسلامها ، بناه أمية بن عمرو بن وهب بن معتب بن مالك ، وكانت فيه سارية لا تطلع عليها الشمس صبيحة كل يوم ، حتى يسمع لها نقيض أكثر من عشر مرات ، فكانوا يرون أن ذلك تسبيح.
وكان معه «صلىاللهعليهوآله» من نسائه أم سلمة وزينب ، فضرب لهما قبتين ، وكان يصلي بين القبتين طول حصار الطائف كله.
وقال عمرو بن أمية الثقفي وقد أسلم بعد ذلك ، ولم يكن عند العرب أدهى منه : لا يخرج إلى محمد أحد ، إذا دعا أحد من أصحابه إلى البراز ، ودعوه يقيم ما أقام.
وأقبل خالد بن الوليد ونادى : من يبارز؟
فلم يطلع إليه أحد ، ثم عاد فلم ينزل إليه أحد ، ثم عاد فلم ينزل إليه أحد.
فنادى عبد يا ليل : لا ينزل إليك أحد ، ولكنا نقيم في حصننا ، خبأنا فيه ما يصلحنا سنين ، فإذا أقمت حتى يذهب هذا الطعام خرجنا إليك بأسيافنا جميعا حتى نموت عن آخرنا (2).
فقاتلهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بالرمي عليهم ، وهم يقاتلونه
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 383 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 112 وتاريخ الخميس ج 2 ص 110 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 115 و 116.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 383 و 384 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 110 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 112 والسيرة الحلبية ج 3 ص 116.




