مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 330

وإذا كان أبو رغال من هؤلاء القوم ، فلما ذا حين خرج من مكة لم يرجع إلى بلده ، الذي هو بالقرب من تبوك (1) إلى جهة الشام. بل ذهب بالإتجاه المخالف نحو الطائف؟!

ثالثا : لماذا يدفنون مع أبي رغال غصنا من ذهب ، وهو لم يكن من أهل الأموال ، لأن أهل الأموال كانت لهم في تلك المجتمعات المنحرفة مكانة مرموقة في أقوامهم ، ومن كان كذلك فلا يرضى بأن يعمل دليلا على طرقات البلاد ، لأي كان من الناس.

رابعا : إذا كانت الملائكة تنتظر أبا رغال إلى أن يخرج من الحرم ، فلما ذا صبرت عليه حتى ابتعد هذا المقدار الكبير عنه؟!

أليس من واجبها المبادرة إلى قتله بمجرد خروجه من حرم الله ، ليكون عبرة لسواه؟!

بدء حصار الطائف :

قال ابن إسحاق : ثم مضى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى نزل قريبا من الطائف ، فضرب عسكره ، وأشرفت ثقيف على حصنهم ولا مثال له في حصون العرب وأقاموا رماتهم ، وهم مائة رام ، فرموا بالسهام والمقاليع من بعد من حصنهم ، ومن دخل تحت الحصن دلوا عليه سكك الحديد محماة بالنار يطير منها الشرر ، فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا ، كأنه رجل جراد حتى أصيب ناس من المسلمين بجراح ، وقتل منهم اثنا عشر

__________________

(1) راجع : مجمع البحرين مادة : ثمد.

الصفحة 39 من 330