مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 330

وقال شداد بن عارض الجشمي في مسير رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» :

لا تنصروا اللات إن الله مهلكها  

وكيف ينصر من هو ليس ينتصر؟  

إن التي حرقت بالسّدّ فاشتعلت  

ولم تقاتل لدى أحجارها هدر  

إن الرسول متى ينزل بلادكم  

يظعن وليس بها من أهلها بشر  

قال ابن إسحاق : فسلك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعني من حنين إلى الطائف على نخلة اليمانية ، ثم على قرن ، ثم على المليح ، ثم على بحرة الرغاء من ليّة ، فابتنى بها مسجدا ، فصلى فيه.

وأقاد يومئذ ببحرة الرغاء حين نزلها بدم ، وهو أول دم أقيد به في الإسلام ، أتي برجل من بني ليث قتل رجلا من هذيل فقتله به.

وأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو بليّة بحصن مالك بن عوف فهدم. وصلى الظهر بلية (1).

ثم سلك في طريق يقال لها : الضيقة ، فلما توجه إليها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سأل عن اسمها ، فقيل : الضيقة.

فقال : «بل هي اليسرى».

فخرج منها على نخب حتى نزل تحت سدرة يقال لها : الصادرة ، قريبا من مال رجل من ثقيف ، قد تمنع فيه ، فأرسل إليه رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 383 وراجع : المغازي للواقدي ج 3 ص 925 وتاريخ الخميس ج 2 ص 110 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 112 والسيرة الحلبية ج 3 ص 115.

الصفحة 33 من 330