ومعاذا بمكة ، قبل خروجه إلى هوازن ، ثم خلفهما حين رجع إلى المدينة (1).
قال ابن هشام : وبلغني عن زيد بن أسلم ، أنه قال : لما استعمل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عتابا على مكة رزقه كل يوم درهما ، فقام فخطب الناس فقال : أيها الناس ، أجاع الله كبد من جاع على درهما ، فقام فخطب الناس فقال : أيها الناس ، أجاع الله كبد من جاع على درهم!! فقد رزقني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» درهما كل يوم ، فليست لي حاجة إلى أحد (2).
فلما فرغ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من أمره غدا يوم الخميس راجعا إلى المدينة ، فسلك في وادي الجعرانة ، حتى خرج على سرف ، ثم أخذ في الطريق إلى مر الظهران ، ثم إلى المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي القعدة فيما زعمه أبو عمرو المدني (3).
قال أبو عمرو : وكانت مدة غيبته «صلىاللهعليهوآله» من حين خرج من المدينة إلى مكة فافتتحها ، وواقع هوازن ، وحارب أهل الطائف إلى أن رجع إلى المدينة شهرين وستة عشر يوما (4).
ونقول :
1 إن ما ذكروه : من أنه «صلىاللهعليهوآله» أمر ببقايا السبي ، فحبس بمجنة ، بناحية مر الظهران ، قد يكون غير دقيق ، بملاحظة ما قدمناه : من أنه
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 406 و 407 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 422 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 697.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 407 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 422 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 697.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 407 عن الواقدي ، وابن سعد.
(4) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 407.




