الخميس ، لخمس ليال خلون من ذي القعدة ، فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة.
وأمر ببقايا السبي ، فحبس بمجنة ، بناحية مر الظهران.
والظاهر : أنه «صلىاللهعليهوآله» إنما استبقى بعض المغنم ليتألف به من يلقاه من الأعراب بين مكة والمدينة.
فلما أراد الإنصراف إلى المدينة خرج ليلة الأربعاء ، لا ثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ليلا ، فأحرم بعمرة من المسجد الأقصى ، الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى ، ودخل مكة ، فطاف ، وسعى ماشيا ، وحلق ورجع إلى الجعرانة من ليلته ، وكأنه كان بائتا بها (1).
واستخلف عتاب ابن أسيد كأمير على مكة ، وكان عمره حينئذ نيفا وعشرين سنة وخلف معه معاذ بن جبل ، وزاد بعضهم : أبا موسى الأشعري (2) يعلمان الناس القرآن والفقه في الدين.
وذكر عروة بن عقبة : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» خلف عتابا
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 406 عن الواقدي ، وابن سعد ، والبداية والنهاية ، وراجع : البحار ج 21 ص 174 وأعلام الورى ص 178 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 154.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 312 و 406 عن الواقدي والحاكم وراجع : إعلام الورى ص 128 وتاريخ الخميس ج 2 ص 100 والبحار ج 21 ص 174 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 108 وراجع : العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 48 و 49 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 10 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 137 وأعيان الشيعة ج 1 ص 278.




