ونقول :
أولا : إن الجعرانة ليست بين مكة والمدينة ، بل هي بين مكة والطائف.
ثانيا : هل صحيح : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» يعد أعرابيا ، ولا يفي بوعده؟! وأنه يكثر من البشارات له ، دون أن يصل ذلك الأعرابي إلى شيء؟!
ثالثا : إن هذا الحديث إنما رواه أبو موسى ، وهو يجر النار إلى قرصه.
رابعا : لو صح هذا الحديث ، فالمفروض هو أن تثمر البشارة النبوية لأبي موسى خيرا وصلاحا ، واستقامة ، يؤهله لاستقبال الكرامات الإلهية في الآخرة. ونحن لا نرى من أبي موسى إلا الإمعان في الإبتعاد عما يرضي الله ورسوله ، خصوصا بعد وفاته «صلىاللهعليهوآله».
وقد قال الإمام الحسن «عليهالسلام» عنه : إنه في قضية التحكيم قد حكم بالهوى دون القرآن (1).
وقد وصفته بعض الروايات عن النبي «صلىاللهعليهوآله» : بالسامري (2).
وكتب إليه علي «عليهالسلام» : اعتزل عملنا يا ابن الحائك مدفوعا
__________________
دار الفكر) ج 5 ص 103 وصحيح مسلم ج 7 ص 170 وفتح الباري (المقدمة) ص 163 وعمدة القاري ج 17 ص 306 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 302 وصحيح ابن حبان ج 2 ص 318 وكنز العمال ج 13 ص 609 وتاريخ مدينة دمشق ج 32 ص 40 و 41 والبداية والنهاية ج 4 ص 413.
(1) الإمامة والسياسة ج 1 ص 138 و (تحقيق الزيني) ج 1 ص 119 و (بتحقيق الشيري) ص 158.
(2) اليقين لابن طاوس ص 167 والأمالي للمفيد ص 30 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 386 والبحار ج 30 ص 208.




