مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 330

وكانت المدينة دار الأنصار والهجرة إليها أمرا واجبا ، أي لو لا أن النسبة الهجرية لا يسعني تركها لانتسبت إلى داركم.

وقال القرطبي : معناه : لتسميت باسمكم ، وانتسبت إليكم ، لما كانوا يتناسبون بالحلف ، لكن خصوصية الهجرة وترتيبها سبقت فمنعت ما سوى ذلك ، وهي أعلى وأشرف ، فلا تبدل بغيرها (1).

وسام لأبي موسى في الجعرانة!! :

عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنت عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو نازل بالجعرانة ، بين مكة والمدينة ومعه بلال فأتى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أعرابي ، فقال : ألا تنجزني ما وعدتني؟

فقال له : «أبشر»!!

فقال : قد أكثرت علي من البشر.

فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان ، فقال : رد البشرى!! فاقبلا أنتما.

قالا : قبلنا.

ثم دعا بقدح فغسل يديه ووجهه ، ومج فيه ، ثم قال : «اشربا منه ، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما ، وأبشرا».

فأخذا القدح ، ففعلا ، فنادت أم سلمة من وراء الستر : أن أفضلا لأمكما ، فأفضلا منه طائفة (2).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 409 و 410 وفتح الباري ج 8 ص 42.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 401 عن البخاري ، وراجع : صحيح البخاري (ط

الصفحة 311 من 330