مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 330

وكان أبو سفيان هو الذي طلب إعطاء ولديه ، معاوية ويزيد. فلما أعطاهما «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قال أبو سفيان : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لأنت كريم في الحرب والسلم.

أو قال : لقد حاربتك فنعم المحارب كنت ، وقد سالمتك فنعم المسالم أنت. هذا غاية الكرم ، جزاك الله خيرا.

قالوا : ثم أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» زيد بن ثابت بإحضار الناس والغنائم ، ثم فضها على الناس فكانت سهامهم ، لكل رجل أربع من الإبل ، أو أربعون شاة ، فإن كان فارسا أخذ اثنتي عشرة من الإبل ، أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له (1).

إستفادات نعرضها ، ولا نتعرض لها :

ونقول :

لقد حاول بعضهم تسجيل بعض الإستفادات هنا ، نذكر منها ما يلي :

1 لما منع الله سبحانه وتعالى الجيش غنائم مكة ، فلم يغنموا منها ذهبا ولا فضة ، ولا متاعا ، ولا سبيا ، ولا أرضا. وكانوا قد فتحوها بإيجاف الخيل والركاب ، وهم عشرة آلاف ، وفيهم حاجة إلى ما يحتاجه الجيش من أسباب القوة ، حرك الله سبحانه وتعالى قلوب المشركين في هوازن لحربهم ، وقذف في قلب كبيرهم مالك بن عوف إخراج أموالهم ، ونعمهم ، وشابهم وشيبهم معهم ، نزلا وكرامة ، وضيافة لحرب الله تعالى وجنده ، وتمم تقديره تعالى بأن

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 401 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 153 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 31 وج 6 ص 236 و 301.

الصفحة 308 من 330