ويقال : إن صفوان طاف مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يتصفح الغنائم ، إذ مر بشعب مملوء إبلا مما أفاء الله به على رسوله «صلىاللهعليهوآله» ، فيه غنم وإبل ، ورعاؤها مملوء ، فأعجب صفوان ، وجعل ينظر إليه.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أعجبك هذا الشعب يا أبا وهب؟
قال : نعم.
قال : هو لك بما فيه.
فقال صفوان : أشهد أنك رسول الله ، ما طابت بهذا نفس أحد قط إلا نبي (1).
ونقول :
لقد ظهرت معجزات كثيرة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ووضحت دلائله لكل أحد ، ولم يزل يتوالى ظهورها لهم وصفوان منهم منذ أكثر من عشرين سنة.
ومن معجزاته ودلائله «صلىاللهعليهوآله» : القرآن العظيم ، وكثير من المعجزات الحسية ، مثل : شق القمر ، وتسبيح الحصى بين يديه ، ونبع الماء من بين أصابعه وطاعة الجمادات له.
ومنها أيضا : إخباره بالغائبات ، وانتصاره على المشركين ، وتأييد الله له في بدر ، وفي أحد ، والخندق ، وخيبر ، حتى إن وصيه يقتلع باب أحد حصونها بيد
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 398 عن الواقدي. وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 24 ص 105 و 115 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 2 ص 29 وج 9 ص 298 والإستيعاب (ط دار الجيل) ج 2 ص 720.




