الثاني : أن الأقرع قد حسن إسلامه. أما عينية ، فلم يزل معدودا في أهل الجفاء ، حتى ارتد وآمن بطلحة ، وأخذ أسيرا ، فجعل الصبيان يقولون له : ويحك يا عدو الله ، ارتددت بعد إيمانك.
فيقول : والله ما كنت آمنت.
ثم أسلم في الظاهر ، ولم يزل جافيا أحمق حتى مات.
وقد سماه النبي «صلىاللهعليهوآله» : الأحمق المطاع.
وقد نزل به عمرو بن معد يكرب ضيفا ، فعرض عليه الخمر ، فقال : أليست محرمة في القرآن؟!
فقال عينية : إنما قال : فهل أنتم منتهون؟
فقلنا نحن : لا. فشربا (1).
من المأمور بقطع لسان ابن مرداس؟! :
وزعمت بعض المرويات : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لأبي بكر : «اقطع لسانه عني ، واعطه مائة» (2).
وهو كلام غير صحيح لأكثر من سبب :
فأولا : إنهم ذكروا : أن العباس بن مرداس توهم : أنه يريد قطع لسانه بالفعل (3) ،
__________________
(1) الروض الأنف ج 4 ص 168.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 120 و (ط دار المعرفة) ص 84 عن الكشاف ، وتفسير أبي السعود ج 5 ص 169 وتفسير الآلوسي ج 15 ص 65.
(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 120 و (ط دار المعرفة) ص 84 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 146 148 وكنز العمال ج 10 ص 517 وإعلام الورى ص 125 و (ط




