مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 330

وقدّم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بين يديه خالد بن الوليد في ألف من أصحابه إلى الطائف ، فأتى خالد الطائف ، فنزل ناحية من الحصن ، وقامت ثقيف على حصنها بالرجال والسلاح.

ودنا خالد في نفر من أصحابه ، فدار بالحصن ، ونظر إلى نواحيه ، ثم وقف في ناحية من الحصن فنادى بأعلى صوته : ينزل إلي بعضكم أكلمه ، وهو آمن حتى يرجع ، أو اجعلوا لي مثل ما جعلت لكم ، وأدخل عليكم حصنكم أكلمكم.

قالوا : لا ينزل إليك رجل منا ، ولا تصل إلينا.

وقالوا : يا خالد ، إن صاحبكم لم يلق قوما يحسنون قتاله غيرنا.

قال خالد : فاسمعوا من قولي ، نزل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأهل الحصون والقوة بيثرب ، وخيبر ، وبعث رجلا واحدا إلى فدك ، فنزلوا على حكمه.

وأنا أحذركم مثل يوم بني قريظة ، حصرهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أياما ، ثم نزلوا على حكمه ، فقتل مقاتلتهم في صعيد واحد ، ثم سبى الذرية ، ثم دخل مكة فافتتحها ، وأوطأ هوازن في جمعها ، وأنتم في حصن في ناحية من الأرض ، لو ترككم لقتلكم من حولكم ممن أسلم.

قالوا : لا نفارق ديننا.

ثم رجع خالد بن الوليد إلى منزله (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 382 و 383 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 110 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 112.

الصفحة 29 من 330