فكيف يصح نسبة هذا الأمر الموجب للحكم بنفاقة إليه ، وهم ينزهون أهل بدر عن نسبة النفاق إليهم؟!
وأما احتمال أن يكون تميميا (1) أنصاريا ، فهو أبعد ، وأبعد. فإن الأنصار هم أهل المدينة الذين عاشوا مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولم يكن بنو تميم من أهلها ..
الإغترار بالظواهر :
وقد أشار النبي «صلىاللهعليهوآله» في بيانه لحال ذي الخويصرة وأصحابه إلى : أن الناس يحقرون صلاتهم ، مع صلاتهم ، وصيامهم مع صيامهم ..
ولكن واقع هؤلاء هو : أنهم ليسوا من الدين في شيء ، بل هم قد خرجوا منه خروج السهم في الرمية.
وهذا يؤكد حقيقة هامة ، وهي أن على الناس أن لا يغتروا بالمظاهر ، وأن يبحثوا عن واقع وحقيقة الإيمان لدى الأشخاص ..
كما أنه يعطي : أن على الإنسان المسلم أن يمتلك المعايير الصحيحة ، ويعتمدها في التقييم ، واتخاذ المواقف ، وإصدار الأحكام.
__________________
للتستري ج 10 ص 146 ومستدركات علم رجال الحديث ج 7 ص 452 وإكمال الكمال ج 7 ص 280 ومجمع الزوائد ج 1 ص 111 والمعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 166 وتفسير البحر المحيط ج 3 ص 96 وتهذيب الكمال ج 5 ص 503 وعيون الأثر ج 2 ص 380.
(1) قد صرح بأنه كان تميميا في : تاريخ الخميس ج 2 ص 115 وغير ذلك.




