مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 330

والأقرع بن حابس ، وسهيل بن عمرو ، وغيرهم من ذوي النفوذ الذين كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يتألفهم على الإسلام ، دفعا لشرهم ، أو لأجل ما لهم من تأثير في الناس.

فما معنى أن يطالب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بإعطاء جعيل ، أو جعال مثل ما أعطى هؤلاء النفر؟!

3 بل إن جعيل بن سراقة كان مسكينا فقيرا ، كشكله من الناس ، كما في بعض الروايات (1). ولا يقرن أمثاله بالرؤساء في المطالبة بإعطائه مثلهم.

4 على أن جعال بن سراقة ، وهو من فقراء المهاجرين قد لطم وجه سنان بن وبرة ، حين ازدحموا على الماء ، وكادت تكون فتنة ، لو لا أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تداركها بحكمته ، حيث يروى : أن ابن أبي قال في هذه المناسبة : (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ) (2)» (3).

ولعل المراد لو كان للقضية أصل : أنه حتى جميل بن سراقة ، الذي تشبه به إبليس اللعين ، كان أفضل من هؤلاء الناس ، لأنه يظهر الإسلام ، ولا يحاربه ، ولا يضرّ به بالمقدار الذي يضرّ به أبو سفيان ، وعيينة ، والأقرع.

ب : بالنسبة لحديث عمرو بن تغلب نقول :

__________________

(1) الإصابة ج 1 ص 239 وعمدة القاري ج 20 ص 87 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 85 وفي الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 260 و (ط دار الجيل) ص 274 : أنه كان من فقراء المسلمين. وراجع : المجازات النبوية ص 76 وتاريخ مدينة دمشق ج 24 ص 170 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 217 وج 6 ص 343.

(2) الآية 8 من سورة المنافقون.

(3) راجع : فصل «ليخرجن الأعز منها الأذل» من هذا الكتاب.

الصفحة 263 من 330