مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 330

وعي كثير من عقلاء القوم ورؤسائهم ، حتى لدى سعد بن عبادة زعيم الخزرج ، فكيف بسائر الناس.

وهذا يحتم المبادرة إلى علاج القضية بما يتناسب مع حجمها ، مع عقليات مختلفة ، وأهواء متباينة ، ومستويات لا تلتقي فيما بينها ..

ولأجل ذلك كلف «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سعدا نفسه بجمع قومه ، ولا يكون أحد من غيرهم معهم ، لأنه يريد أن يحسم الأمر قبل أن يقف أصحاب الأهواء على دقائقه وتفاصيله ، فإن ذلك ربما يعطيهم الأهواء ، لبث سمومهم ، بطريقة خبيثة ومؤذية ، وهكذا كان.

حوار الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله مع الأنصار :

وعن حوار الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مع الأنصار نقول :

1 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يشر إلى أي شيء يمكن أن يفسّر على أنه إقرار منه لهم : بأن لهم حقا من الغنائم قد أخذه منهم. بل هو قد ذكّرهم بما جنوه من فوائد ، بسبب قبولهم الهداية الإلهية ، وعدّد ذلك عليهم ، حتى جعلهم يشعرون أن مطالبتهم هذه ذنب يجب عليهم الاستغفار منه .. وقد أكد لهم على صحة هذا الأمر ، حين بادر إلى الإستغفار لهم ، ولأبنائهم ، ولأبناء أبنائهم.

2 إنه أراد بتذكيره لهم بهداية الله تعالى له ، وبسائر النعم ، أن يعالج مشكلة الخطأ لديهم في المعايير ، وفي تحديد الأهداف ، ومحط الطموحات والآمال ، ومحاور التفكير فيما يريد الإنسان أن يفكر فيه ، ويخطط للوصول إليه والحصول عليه ..

الصفحة 257 من 330