مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 330

منها : أن الشواهد تشير إلى أنه كان هو صاحب القرار ، ولم يكن لدى الآخرين أي حول أو قوة تخولهم فرض أي أمر ، مهما كان عاديا أو غير ذي أهمية ..

ومنها وهو الأهم : أن الروايات الأخرى قد صرحت بما دل على جرأتهم ، وأنهم قالوا : وإن كان من رأي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» استعتبناه ، أو نحو ذلك.

من أجل ذلك وسواه نقول :

لعل هذه الطريقة التي تكلم بها سعد لم تكن مما اتفق عليه مع الأنصار ، بل هم فوضوا إليه الكلام ، فوقع هو في هذه الزلة التي لم يظهر أنهم يوافقونه عليها.

وربما يشير إلى ذلك عدم رضاهم بسيادة سعد عليهم كما سيتضح فيما يلي :

أدب الأنصار :

وقد يمكن اعتبار إجابة الأنصار ثلاث مرات بقولهم : سيدنا الله ورسوله ، حين سألهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أكلكم على قول سيدكم سعد؟! يمكن اعتبارها أدب من الأنصار ، ومراعاة منهم لجانب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

كما أنها يمكن أن تكون تعبيرا عن امتعاضهم من طريقة سعد بن عبادة في عرض القضية أمام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وقد يعكر على الأخذ بهذا الإحتمال ويقوي الإحتمال الأول ، قولهم أخيرا : «نحن على مثل قوله ورأيه».

الصفحة 254 من 330