مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 330

نجالد الناس لا نبقي على أحد  

ولا نضيّع ما توحي به السور  

ولا تهر جناة الحرب نادينا  

ونحن حين تلظى نارها سعر  

كما رددنا ببدر دون ما طلبوا  

أهل النفاق ففينا ينزل الظفر  

ونحن جندك يوم النعف من أحد  

إذ حزّبت بطرا أحزابها مضر  

فما ونينا وما خمنا وما خبروا  

منا عثارا وكل الناس قد عثروا (1)  

ولخص اليعقوبي ذلك ، فقال : «وسألته الأنصار ، ودخلها غضاضة ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إني أعطي قوما تألفا ، وأكلكم إلى إيمانكم.

وتكلم بعضهم ، فقال : قاتل بنا محمد حتى إذا ظهر أمره وظفر أتى قومه وتركنا.

فأسقط الله سهمهم ، وأثبت للمؤلفة قلوبهم سهما في الصدقات (2).

وروي بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر «عليه‌السلام» : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب ، وعيينة بن حصين الفزاري ، وأشباههم من الناس ، فغضبت الأنصار ، واجتمعت إلى سعد بن عبادة.

فانطلق بهم إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالجعرانة ، فقال : يا رسول الله ، أتاذن لي في الكلام؟

فقال : نعم.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 404 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 934 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 685 والبداية والنهاية ج 4 ص 415.

(2) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 63 و 64.

الصفحة 251 من 330