وذكر محمد بن عمر : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أراد حين إذ دعاهم أن يكتب بالبحرين لهم خاصة بعده دون الناس ، وهي يومئذ أفضل ما فتح عليه من الأرض.
فقالوا : لا حاجة لنا بالدنيا بعدك.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» (1).
وكان حسان بن ثابت قال قبل جمع النبي «صلىاللهعليهوآله» الأنصار :
اد الهموم فماء العين منحدر | سحا إذا حفلته عبرة درر | |
وجدا بشماء إذ شماء بهكنة | هيفاء لا دنس فيها ولا خور | |
دع عنك شماء إذ كانت مودتها | نزرا وشر وصال الواصل النزر | |
وائت الرسول فقل يا خير مؤتمن | للمؤمنين إذا ما عدد البشر | |
علام تدعى سليم وهي نازحة | قدام قوم هموا آووا وهم نصروا | |
سماهم الله أنصارا بنصرهم | دين الهدى وعوان الحرب تستعر | |
وسارعوا في سبيل الله واعترضوا | للنائبات وما خانوا وما ضجروا | |
والناس إلب علينا فيك ليس لنا | إلا السيوف وأطراف القنا وزر |
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 403 وراجع : صحيح البخاري ج 4 ص 60 وفضائل الصحابة ص 69 والسنن الكبرى ج 6 ص 337 وفتح الباري ج 13 ص 361 ومسند أحمد ج 3 ص 166 والسنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 89 ومسند أبي يعلى ج 6 ص 283 ومسند الشاميين ج 4 ص 132.




