وغل في قلب ، ولكنهم ظنوا سخطا عليهم ، وتقصيرا بهم. وقد استغفروا الله من ذنوبهم ، فاستغفر لهم يا رسول الله.
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : «اللهم اغفر للأنصار ، ولأبناء الأنصار ، ولأبناء أبناء الأنصار. يا معشر الأنصار ، أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاة والنعم ، وترجعون أنتم وفي سهمكم رسول الله»؟
قالوا : بلى رضينا.
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : «الأنصار كرشي وعيبتي ، لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا ، لسلكت شعب الأنصار ، اللهم اغفر للأنصار» (1).
وفي نص آخر : أنه «صلىاللهعليهوآله» بعد قوله لهم : لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم ، جئتنا طريدا فآويناك ، وعائلا فآسيناك ، وخائفا فآمناك ، ومخذولا فنصرناك ، ومكذبا فصدقناك».
فقالوا : المن لله تعالى ورسوله.
فقال : «وما حديث بلغني عنكم»؟ فسكنوا.
فقال : «ما حديث بلغني عنكم»؟
فقال فقهاء الأنصار : أما رؤساؤنا فلم يقولوا شيئا ، وأما أناس منا حديثة أسنانهم ، قالوا : يغفر الله تعالى لرسوله «صلىاللهعليهوآله» يعطي قريشا ويتركنا ، وسيوفنا تقطر من دمائهم!!
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : إني لأعطي رجالا حديثي عهد
__________________
(1) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 145 و 146 وإعلام الورى ص 125 و 126 والبحار ج 21 ص 159 و 171 و 172 وشجرة طوبى ج 2 ص 311 وكشف الغمة ج 1 ص 223.




