وقال أنس : فأرسل إلى الأنصار ، فجمعهم في قبة من أدم ولم يدع غيرهم ، فجاء رجال من المهاجرين فأذن لهم فيهم ، فدخلوا ، وجاء آخرون فردهم ، حتى إذا لم يبق أحد من الأنصار إلا اجتمع له. أتاه ، فقال : يا رسول الله ، قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم.
فخرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : «هل منكم أحد من غيركم»؟
قالوا : لا يا رسول الله إلا ابن أختنا.
قال : «ابن أخت القوم منهم».
فقام رسول الله «صلىاللهعليهوآله» خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : «يا معشر الأنصار ، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله تعالى؟! وعالة فأغناكم الله؟ وأعداء فألف بين قلوبكم؟!
وفي رواية : متفرقين فألفكم الله؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، الله ورسوله أمن وأفضل (1).
وفصل ذلك في نص آخر ، فقال : .. وبلغ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عنهم مقال سخطه ، فنادى فيهم ، فاجتمعوا ، ثم قال لهم : «اجلسوا ، ولا يقعد
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 402 و 403 وراجع : مسند أحمد ج 3 ص 76 والدرر لابن عبد البر ص 235 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 361 والكامل في التاريخ ج 2 ص 271 والبداية والنهاية ج 4 ص 410 و 411 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 34 و 35 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 935 وعيون الأثر ج 2 ص 221 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 678 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 91 وراجع : مسند الشاميين ج 2 ص 66.




