مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 330

الجواب ، فلا ضير في مبادرة غيره لحسم الأمر ، وإعطاء الضابطة ..

ونجيب بما يلي :

ألف : إن سكوت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يبرر الإقدام على أي شيء من دون اسئذان منه.

ب : إن كلام أبي بكر أو عمر معناه : أن إعطاء سلب من يقاتل عن الله ورسوله لغيره ظلم وعدوان ..

وهذا يعني : أنه لا مبرر لسكوت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن بيان هذه الحقيقة ، والدفاع عن المظلوم.

ج : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما يسكت لو كان يطلب منه ما يمكنه أن يعطيه ، مما قد يكون هناك مصلحة تمنع من إعطائه ، ولكن لا يمكن أن يسكت إذا طلب منه أن يأخذ مال زيد ، ويعطيه لعمرو مثلا.

د : إن الرجل لم يطلب من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شيئا يوجب هذه الصولة عليه من عمر ، أو من أبي بكر ، لأنه إنما طلب من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يرضي أبا قتادة ولو بالمال ، ولم يطلب اغتصاب السلب منه ليخصّه به. فلما ذا يكون ذلك مرجوحا ، وما معنى إخبار أبي بكر بالشريعة عن المصطفى؟! ولماذا زجر؟! وبماذا حكم وأفتى؟!

الصفحة 241 من 330