«عليهالسلام» فقط هو الذي ثبت في ساحات الجهاد ، بالإضافة إلى نفر من بني هاشم أحاطوا برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وقد تقدمت أسماؤهم. وليس من بينهم عمر بن الخطاب ولا غيره من الجماعة التي يشير إليها.
ثانيا : هناك اختلاف وتدافع ظاهر بين روايات قتل أبي قتادة لذلك المشرك ، فهل هو قتل المشرك الذي علا رجلا من المسلمين؟! أم قتل الذي كان يختل المسلم ، حيث كان المسلم منشغلا بقتال مشرك آخر؟!
كما أننا نجد الإختلاف في الذي اعترض على أخذ ذلك الرجل للسلب ، وصدقه النبي «صلىاللهعليهوآله» ، هل هو أبو بكر ، أم عمر؟!
ثالثا : إذا كان أبو قتادة يطالب بالسلب ، ويشهد له به عبد الله بن أنيس ، فلما ذا يقحم شخص آخر نفسه في حديث يكون بين رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وبين غيره؟!
وكيف يصدر ذلك الشخص حكما جازما سواء أصاب فيه أم أخطأ في أمر يطلب من الرسول نفسه أن يصدر حكمه فيه؟! أليس هذا من أوضح الموارد التي نهت الآية الشريفة عنها ، حيث تقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (1).
فكيف أصبح الأمر المنهي عنه بنص القرآن الكريم فضيلة وكرامة يتبجح بها المتبجحون ، حتى يقول من يسمونهم بالعلماء : «لو لم يكن من فضيلة أبي بكر الصديق إلا هذا لكفى ..»؟!
ولعلك تقول : ما دام أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد سكت عن
__________________
(1) الآية 1 من سورة الحجرات.




