مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 330

ونقول :

إن لنا ملاحظات على ما تقدم ، هي التالية :

بطولات أبي طلحة :

زعمت الرواية المتقدمة : أن أبا طلحة قتل من المشركين عشرين رجلا ، وأخذ أسلابهم .. ولكن لنا أن نتساءل : متى قتل أبو طلحة هؤلاء؟ هل قتلهم قبل الهزيمة؟ أم بعدها؟!

فإن كان ذلك قبل الهزيمة ، فقد تقدم : أن الهزيمة وقعت بمجرد ورود خالد بمقدمة الجيش إلى وادي حنين ، وكانت المقدمة تتكون من بني سيلم وأهل مكة ، فخرج عليهم المشركون من الشعاب والمضايق ، فوقعت الهزيمة على المقدمة وتبعها الجيش كله ، ولم يفعل أبو طلحة ولا غيره شيئا. ولم يبق عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غير علي «عليه‌السلام» يقاتل ويناضل ، وبضعة نفر من بني هاشم كانوا حول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

وأما بعد وقوع الهزيمة ، فقد صرحوا : بأن راجعة المسلمين رجعت فوجدت الأسرى مكتفين حول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وصرحوا : بأنه لم يطعن أحد من المسلمين برمح ، ولا ضرب بسيف ، ولا رمى بسهم .. باستثناء عقيل ، الذي يشهد لقتاله قصة الإبرة المزعومة التي أرجعها إلى الغنيمة.

ومعنى ذلك : أن أبا طلحة لم يقتل أحدا بعد عودته من هزيمته أيضا ..

ومهما يكن من أمر : فإن لأبي طلحة مكانة عند هؤلاء الناس ، لأن عمر بن الخطاب أمره في يوم الشورى أن يضرب أعناق ستة من أهل الشورى ،

الصفحة 238 من 330