مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 330

بل أضاف الشنار إلى العار. والشنار هو أقبح العيب ، لكي يبين بذلك : أن الناس يرون منشأ العار لا يزال موجودا ، وملازما للشخص ، وليس أمرا قد مضى وانقضى .. وسيكون هذا أدعى للإنسان لكي يبادر للتخلص منه بكل ما يقدر عليه ..

كما أن جمع العار والشنار ، قد يفيد : أن تخلص الإنسان من العيب الحاضر ، لا يعني : أن عاره لا يلاحقه في مستقبل الأيام .. فلما ذا يلوث نفسه بما يكون من هذا القبيل؟!

أما حقي فهو لك :

وفي مجال التربية العملية المؤثرة ، نلاحظ : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أجاب صاحب كبة خيط الشعر ، بقوله : أما حقي فيها فهو لك.

وهذا معناه : أن لسائر الناس حقوقا فيها أيضا ، فعليه أن يؤديها لهم ، فسماح النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له بحقه لا يعفيه من لزوم الحصول على سماح الآخرين له بحقوقهم.

فالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يرد طلبه ، ولم يستجب له ، بل جمع بين الأمرين ، وبيّن له عدم إمكان إجابة طلبه بصورة تامة.

التكبير على الأموات :

وإذ قد ظهر أن لدى إحدى القبائل عقد جزع غلولا ، وقد تمالأت تلك القبيلة على هذا الأمر ، وتسترت عليه ، فإن ذلك يدل على : أن الوجدان الإنساني لديها لم يكن مؤثرا في منعها عن هذا الفعل الشنيع ، الذي يدل على : أنها ترضى بحرمان الآخرين من حقوقهم ، والإستئثار بأموالهم ، فكان أن ألقى

الصفحة 231 من 330