مانعي وحافظي ، حتى يظهر دينه على الدين كله» (1).
ونقول :
إن علينا أن ننبه القاري الكريم هنا إلى ما يلي :
1 تشابه الأحداث :
قد يتبادر إلى ذهن القارئ هنا سؤال يقول : إن هذا الحادث قد ذكر في أكثر من غزوة ، وأكثر من مقام .. فلما ذا كان ذلك؟!
وكيف يجب أن نتعامل مع هذه الظاهرة؟!
ونجيب : لعل أحدا لا يستطيع أن يتيقن بعدم تكرار محاولات قتل النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ما دام أن الناس يتشابهون في تفكيرهم ، واندفاعاتهم ، حين تتوفر لهم عناصر ذلك ويرونها ماثلة أمام أعينهم ، وفي متناول يدهم ، كما هو الحال في هذه الحوادث. فإن النبي «صلىاللهعليهوآله» في جميع سفراته ، وتحركاته يأتي إليه الناس ، ويحضرون مجالسه ، ويسيرون في ركابه ، وبالقرب منه ، وقد يراه بعض أعدائه وحده ، فتظهر لديه رغبة في اغتنام الفرصة لقتله ، ويزين له الشيطان أنه قادر على ذلك ..
ولا سيما إذا آنس منه غفلة عنه ، أو ظن أنه مستغرق في النوم ، أو أنه لا يراه ، فيبادر إلى فعل مقدمات ذلك ، وإذ به يفاجأ بكرامة الله لنبيه ، ويكون ذلك برهانا لكل جاحد ، وحجة على كل معاند ، وتثبيتا لأهل الإيمان على إيمانهم.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 315 و 316 عن الواقدي. والمغازي للواقدي ج 3 ص 892 وإمتاع الإسماع ج 2 ص 11 وج 14 ص 14 و 15.




