مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 330

جملتها تلك الوبرة .. ولكن ذلك موضع شك كبير ، لما قدمناه من أنها للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، كما أن الرواية الأخرى قد صرحت : بأن البعير الذي أخذ منه الوبرة ليس من مغانمهم. بل هو بعير رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه ..

وهذا يشير إلى : أن ثمة بعض التصرف في النص ، كما هو ظاهر ..

ما أرى أبرتك إلا ذهبت :

وقد نسبوا إلى عقيل : أنه غل إبرة ، وأعطاها لزوجته ، ثم أعادها إلى الغنيمة ، بعد أن قال لزوجته : ما أرى إبرتك إلا ذهبت ..

ونقول :

إننا لا ننكر أن يكون أمر كهذا قد حصل فعلا ، ولكن ذلك لا يدل على أي سلبية في شخصية عقيل ، فإن من الطبيعي أن يتناول الإنسان إبرة من الغنائم ، ظنا منه أنها أمر تافه وزهيد ، ولا ينظر إليه ، ولا يحسب له حساب ، أمام غيره من الغنائم الثمينة من الإبل أو البقر والغنم ، أو الذهب والفضة ، فيجوز تناوله لكل أحد ، إذا احتاج إليه ..

ثم إن إرجاع الإبرة إلى الغنيمة ، إن دل على شيء ، فإنما يدل على تقوى عقيل ، وشدة رعايته لأحكام الله تبارك وتعالى ..

ولكن ما يؤسف له هو أن تؤخذ قضية كهذه ، لو كانت قد حصلت فعلا ، مغمزا فيه ، وسببا للإنتقاص من عقيل ، بدلا من اعتبارها دليلا على التزامه وتقواه.

الصفحة 227 من 330