فسمع منادي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : من أخذ شيئا ، فليرده حتى الخياط والمخيط ، فرجع عقيل وقال : ما أجد إبرتك إلا ذهبت منك ، فأخذها فألقاها في المغنم (1).
وعن عبادة بن الصامت قال : صلى بنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يوم حنين إلى جنب بعير من المغانم ، فلما سلم تناول وبرة بين أنملتين.
وفي رواية : فجعلها بين إصبعيه. ثم قال : «أيها الناس ، إن هذه من مغانمكم ، وليس لي فيها إلا نصيبي معكم ، الخمس ، والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط ، وأكثر من ذلك وأصغر ، ولا تغلوا فإنه عار ونار وشنار على أهله في الدنيا والآخرة».
وأتى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الناس يوم حنين في قبائلهم يدعوهم ، وترك قبيلة من القبائل وجدوا في برذعة رجل منهم عقدا من جزع غلولا.
فأتاهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فكبر عليهم كما يكبر على
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 395 و 338 عن عبد الرزاق ، وعن مسند أحمد ج 2 ص 184 و 218 ، وعن النسائي ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 135 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج 4 ص 929 وأنساب الأشراف (ط الأعلمي) ج 2 ص 71 وأسد الغابة ج 5 ص 525 والإصابة ج 4 ص 382 والطبقات لابن سعد ج 4 ص 43 و 44 ولم يصرح بحنين ، وراجع : شرح الأخبار ج 1 ص 316 وكنز العمال ج 4 ص 544 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 395 والسيرة الحلبية ج 3 ص 86 وعقيل بن أبي طالب ص 97.




