مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 330

وما هو المبرر لهذه العجلة؟ فإن الرجل أسير غير قادر على الهرب ، فليبحث عن مهاجري ويكلفه بقتله.

ثالثا : لماذا لم يرتدع عمر عن هذا الأمر حين رأى كراهة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له في المرة الأولى؟!

فهل كان هناك مبرر أو داع لمعاودة قتل الأسير الثاني؟!

وعلينا أن نتوقع أن تكون الإجابة ستكون بالنفي قطعا ، إذ لو كان هناك مبرر لم يغضب «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لقتله.

إلا أن يقال : إن عمر كان يتلذذ بقتل الأسرى ، فلم يكن يمكنه امتثال أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ولكن هل كان يتلذذ بقتلهم أيام خلافته ، أو في أيام خلافة أبي بكر أيضا؟!

فلما ذا إذن اعترض على خالد حين قتل مالك بن نويرة بعد أسره ونزا على امرأته في نفس ليلة قتل زوجها؟!

السبايا .. لم تقسم على الناس :

وأصاب المسلمون يومئذ السبايا ، فكانوا يكرهون أن يقعوا عليهم ولهن أزواج ، فسألوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن ذلك ، فأنزل الله تعالى : (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) (1).

وقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يومئذ : «لا توطأ حامل من

__________________

(1) الآية 24 من سورة النساء.

الصفحة 202 من 330