مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 330

«ما حملكم على قتله ، وقد جاءكم الرسول : ألا تقتلوا أسيرا»؟!.

فقالوا : إنا قتلناه بقول عمر.

فأعرض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حتى كلمه عمير بن وهب بالصفح عن ذلك (1).

ونقول :

إننا نلاحظ ما يلي :

أولا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان باستمرار ينهى عن قتل الأسرى ، وقد ضمّن اعتراضه على قتلة الأسيرين تذكيرا لهم بنهيه هذا ، فقال : «ألم آمركم ألّا تقتلوا أسيرا»؟!

ثانيا : لماذا لم يبادر عمر إلى قتل ذلك الأسير بنفسه؟

ولماذا طلب من أنصاري في المرة الأولى ، وفي المرة الثانية أيضا. ولم يطلب من مهاجري؟!

هل أراد أن ينصبّ غضب النبي على الأنصار فقط ، ويجنب نفسه والمهاجرين هذا الأمر؟!

أم أنه أراد أن تكثر ثارات الناس عند الأنصار ، وتتوسع وتنتشر العداوات لهم؟!

أم أن الأمر كان محض صدفة ، حيث لم يكن ثمة مهاجري قريبا منه حين رأى ذلك الأسير؟!

__________________

(1) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 144 و 145 والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص 87 والبحار ج 21 ص 158 والنص والإجتهاد ص 324.

الصفحة 201 من 330